المحقق الحلي
125
شرائع الإسلام
واحد جاز . ولو خص بها ولو شخصا واحدا من بعض الأصناف جاز أيضا . ولا يجوز أن يعدل بها : إلى غير الموجودة ( 185 ) ولا إلى غير أهل البلد مع وجود المستحق في البلد ، ولا أن يؤخر دفعها مع التمكن ، فإن فعل شيئا من ذلك أثم وضمن ( 186 ) . وكذا كل من كان في يده مال لغيره فطالبه فامتنع ، أو أوصى إليه شئ فلم يصرفه فيه ، أو دفع إليه ما يوصله إلى غيره . ولو لم يجد المستحق ، جاز نقلها إلى بلد آخر ، ولا ضمان عليه مع التلف ، إلا أن يكون هناك تفريط . ولو كان ماله في غير بلده ، فالأفضل صرفها إلى بلد المال ( 187 ) . ولو دفع العوض ( 188 ) في بلده جاز . ولو نقل الواجب ( 189 ) إلى بلده ضمن إن تلف . وفي زكاة الفطرة ، الأفضل أن يؤدي في بلده ( 190 ) ، وإن كان ماله في غيره ، لأنها تجب في الذمة ، ولو عين زكاة الفطرة من مال غائب عنه ، ضمن بنقله عن ذلك البلد ، مع وجود المستحق فيه . القسم الرابع في اللواحق : وفيه مسائل : الأولى : إذا قبض الإمام أو الساعي الزكاة ، برئت ذمة المالك ، ولو تلفت بعد ذلك . الثانية : إذا لم يجد المالك لها مستحقا ، فالأفضل له عزلها ( 191 ) . ولو أدركته الوفاة ، أوصى بها وجوبا . الثالثة : المملوك الذي يشترى من الزكاة ، إذا مات ولا وارث له ، ورثه أرباب الزكاة ( 192 ) . وقيل : بل يرثه الإمام ، والأول أظهر . الرابعة : إذا احتاجت الصدقة إلى كيل أو وزن ، كانت الأجرة ( 193 ) على المالك ، وقيل :
--> ( 185 ) أي : يؤخر إعطاء الزكاة إلى شخص غير موجود الآن ، مع وجود مستحق آخر ( 186 ) ( أثم ) فعل حراما ( ضمن ) يعني : لو تلف في ظرف التأخر فهو ضامن وإن لم يكن مقصرا في تلفه كما لو تلف بآفة سماوية حينئذ ( 187 ) لا بلد المالك ( 188 ) أي المثل أو القيمة ( 189 ) أي : الزكاة الواجبة ( 190 ) أي : البلد الذي فيه المالك ، لا البلد الذي فيه المال ( 191 ) أي : إخراجها عن أمواله ، وفرزها ( 192 ) يعني : الأصناف السبعة التي تعرف الزكاة فيها ( 193 ) أي : أجرة الكيل والوزن